هل شعرت يوماً بفتور روحى فى أوقات العبادة ؟
هل تسائلت .. ماذا يحدث ؟ .. و ما هى أسباب هذه الحالة من الفتور ؟
فى المقال التالى يوضح لنا الأخ / هرماس سمير - الأسباب المباشرة التى تؤدى إلى عدم الإيجابية فى التسبيح
( هذه المقالة مأخوذة عن كتاب تسبيح العلى - الجزء الثانى - الفصل الثالث )
1. إهتزاز مهابة الله داخل القلب .
هى من أهم العوامل التى تؤثر على الإيجابية فى اجتماعاتنا لأن هذا هو ما
يحاول إبليس الضغط عليه ليلاً و نهاراً حتى تهتز مهابتنا لله لأنها عصب الإلتزام و
بالتالى يختل ميزان الأولويات و تبدأ المساومة و تختفى المحبة الأولى و الحماس إلى
آخره و بالتالى يتأثر تعامل الله مع البشر.
2. الإستسلام
لضعفاتى و عدم الرغبة فى المقاومة .
و ذلك لعم فهم المعنى الكتابى
للنصرة فى المسيح , كثير من المؤمنين بالرغم من صدق رغبتهم و تبعيتهم للمسيح إلا
أنهم يفشلون مراراً فى الإلتزام بما يعدون به , ثم يستسلمون فى النهاية , و يكمن
الحل الحقيقى فى معرفة أن النصرة الحقيقية بعد ولادتى الجديدة هى ليس أن لا أخطىء
لكن كيف أقوم إن أخطأت , و إلا فما الفارق بين عمل دم الذبيحة الحيوانية فى العهد
القديم التى لا تكفى إلا لغفران خطية واحدة فقط و بين عمل دم الرب يسوع الخروف
المذبوح القائم للآن يغفر كل ما مضى من خطايانا و ما سيأتى منها أيضاً , و أيضاً ما
قيمة قوله " لا تشمتى بى يا عدوتى إذا سقطت أقوم إذا جلست فى الظلمة فالرب نور
لى " ( مى 7 : 8 )
3. الإجهاد الجسدى هو أمر يؤثر ببشدة على الإيجابية .
4. عدم الفهم الكتابى لطبيعة الدخول لمحضر الرب .
فنحن
تعودنا طوال حياتنا أن ندعى من قبل قادة الإجتماعات للدخول دائماً بطريقة واحدة
لمحضر الله و هى الصلاة لتسكين القلب فاصبح هذا من عوامل الإرتخاء الذى يخلق عدم
الإيجابية ما لم تحول دون ذلك يقظة القائد , فالصلاة لها أوقاتها الضرورية و التى
لا غنى عنها , لكن ليست هى القاعدة الكتابية التى حددها الكتاب المقدس للدخول أمام
عرش الله فالكتاب المقدس يدعونا دعوة صريحة و يعلمنا أن ندخل بيت الله مباشرة
بالتسبيح و الحمد " اعبدوا الرب بفرح ادخلوا إلى حضرته بترنم ,
ادخلوا أبوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه " ( مز 100 : 2 , 4 ) , "
قدموا للرب مجد اسمه هاتوا تقدمة و ادخلوا دياره " ( مز 96 : 8 )
و
تقتصر الصلاة فقط أثناء الدخول على من هو يحمل مشقات " أعلى أحد بينكم مشقات فليصل
أمسرور أحد فليرتل " ( يع 5 : 13 )
لذا من الطبيعى حين نبدأ الإجتماع أن ندعوا
الحاضرين دعوة مباشرة للدخول بالتسبيح لكن من الأفضل أن نوضح هذا الإعلان و نترك
دقيقتين أو ثلاثة ( ليس أكثر ) فرصة لأى حزين أو مهموم أو أى شخص عليه
مشقة ما , أن يعلن إيمانه و يلقى على الرب همه أو إن كانت فى القلب خطية يتوب عنها
لكى يتفرغ الجميع لتسبيح الرب بحسب ما أمرنا به الكتاب المقدس .
فكما أن الكتاب
يوصينا أن لا نهتم بشىء بل فىكل شىء بالصلاة و الدعاء مع الشكر ( فى 4 : 6 ) كذلك يوصينا فى ( عب 13 :
15 ) أن نقدم له ( أى لله ) فى كل حين ذبيحة التسبيح التى هى ثمر
الشفاة ( أى الكلمات التى تخرج من الفم ) معترفة باسمه , فليس الموضوع
أيهما أهم فالصلاة و التسبيح هما أساسيات فى الحياة المسيحية دون نقاش لكن ليكن كل
شىء فى مكانه بحسب فكر الله و ليس بحسب ما تعودنا .
5. عدم وجود رؤية لما نصنعه لذا نصنع ما يطلب منا دون أن ندرك أبعاده
و آثاره .
مكتوب " لئلا يطمع فينا الشيطان لأننا لا
نجهل أفكاره " ( 2كو 2 : 11 ) فإبليس يريد أن تكون عبادتنا روتينية تهين
الرب لا أن ترضيه : فهو مكتوب " هذا الشعب يكرمنى بشفتيه و أما
قلبه فمبتعد عنى بعيداً " ( مر 7 : 6 ) و أيضاً لكى تصير علينا لعنة
" من أجل
أنك لم تعبد الرب إلهك بفرح و بطيبة قلب لكثرة كل شىء , تستعبد لأعدائك الذين
يرسلهم الرب عليك فى جوع و عطش و عرى و عوز كل شىء فيجعل نير حديد على عنقك حتى
يهلكك " ( تث 28 : 47 , 48 ) " ملعون من يعمل عمل الرب برخاء " ( أر 48 : 10 ) "
هكذا لأنك فاتر و لست بارداً و لا حاراً أنا مزمع أن أتقيأك من فمى " ( رؤ 3 : 16 )
6. عدم الجرأة و الإنفتاح على الروح القدس و الجديد منه .
الإنسان الطبيعى الذى لم يتعود أن يحكى مع الروح القدس و يسمع مشورته هو
بلا شك بعيداً عن معرفة فكر الله و بالتالى إرضاؤه إذ أن جرأته و اختياراته و
أحكامه ستكون بحسب إمكانياته البشرية و لأن الروح القدس هو الوحيد الذى يعرف و
يخبرنا بما على قلب إلهنا " و أما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى
جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم بهو يخبركم بأمور آتية " ( يو
16 : 13 ) " و لكن الإنسان الطبيعى لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة و لا يقدر
أن يعرفه لأنه إنما يحكم فيه روحياً " ( 1كو 2 : 14 )
لذا الإنفتاح على
الروح يدفعنا لكل ما هو جديد فإن حاول قائد الفترة أن يعلمنا شيئاً جديداً تجد
استجابتى ضعيفة لعدم جرأتى .
7. عدم وجود قادة تسبيح كفاية لهم
رؤية و هدف أن يتعلم الشعب التسبيح .
من أكثر ما يحبط قائد التسبيح
سريعاً هو عدم استجابة الشعب معه و هذا يجعله يستسلم سريعاً للأسهل الذى يرضى الناس
مختصراً الطريق فعلينا أن نكون إيجابيين و نشجعهم بتجاوبنا معهم حتى يثبت الرب شعبه
فى التسبيح .
8. الإرتباك بالعالم يجعل استجابتك ضعيفة لأن تركيزك يكون مشتت .
9. عادات و ربط متوارثة من آبائنا . عائلاتنا . تقاليدنا . قادتنا .
تراثنا . بل من الأجواء الروحية لبلادنا و الاستعمار الذى مر بنا .
فمثلاً : نتيجة لما مررنا به كشعب
من استعمار بجانب حرارة الطقس لبلادنا نحب الليل أكثر من النهار و نتغنى بطرب له
فصرنا نميل للحزن أكثر من الفرح و بالتالى انتقلت هذه العادات محمولة على الأنغام
الحزينة داخل أرواحنا و نفوسنا و مشاعرنا و كنائسنا و أثرت فينا و فى إختياراتنا ,
فأثر ذلك سلبياً فى التفاعل مع إيقاعات إجتماعات التسبيح التى لا تركز على أنفسنا
بل على الله و لأننا شرقيين و نحب الموسيقى الشرقية بطبيعتنا , صارت ألحاننا بطيئة
لأن الموسيقى الشرقية غنية بالألحان و النغم لذا هى بطيئة و بالتالى احتجنا إلى وقت
أطول للتعود على التسبيح و العبادة التى هى أغلبها ترانيم فرح و بهجة لذا احتجنا
لترجمة الكثير منها من الغرب , و بالتالى أصبح هناك خللاً لعدم قدرة الغالبية فى
التأقلم مع هذه النوعية من الترانيم .
و هكذا نكتشف أن عاداتنا أثرت فى
إيجابيتنا فى الدخول إلى محضر الله لذا علينا إن كنا نبتغى إدراك إرادة الرب
الصالحة الجيدة و المرضية هذه الأيام أن نلاحظ أنفسنا و التعليم و أن نتغير عن
عاداتنا و شكلنا بتغيير أذهاننا " و لا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد
أذهانكم لتختبروا ما هى إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة " ( رو 12 : 2 )
لذا علىّ
أن أصمم عند دخولى أمام الله للعبادة أن أكون إيجابياً و أن :
1- أحمل فى فمى ذبيحة لله
فما أنطق به بفمى لابد أن يعترف
بإسم الله و سلطانه و قدرته و أعماله و حقه معلناً هذا بكل قوة
( عب 13 :
15 ) , ( مز 24 : 7 – 10 )
2- أحمل كيانى و جسدى نفسه كذبيحة حية أمام الله
" فأطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا
أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية " ( رو 12 : 1 )
  |