قيادة التسبيح و العبادة - رؤية التسبيح و العبادة المسيحية

دراسات روحية و فنية متخصصة - إعداد خدام - برامج و أدوات مساعدة - تنمية المهارات المرتبطة بخدمة التسبيح و العبادة

العبادة و التسبيح لله الذى يحبنا بلا حدود تنشىء و تقوى كل ما هو سامى و كل ما هو إلهى فى الإنسان الباطن فعندما يتعبد الإنسان و يسبح الله فإنه يتغير خطوة بخطوة من مجد إلى مجد إلى صورة الله السرمدى

بول بيلهيمر
الكتاب المقدس
الكتــاب المقدس
التفسير الطبيقى
التفسير التطبيقى

You must allow PopUps from this site
إجمالى الزيارات : 1447580
| قـدم الموقـع لأصدقائك | خريطة الموقـع | شـروط العضـوية و المشاركة | الأسئلة الشائعة | الخدمات التى يقدمها الموقـع |
الصفحة الرئيسية
تعرف على الموقع
شروط العضوية
سجل عضويتك
إتصل بنا
س و ج
Downloads
بحث
مواقع مختارة
دليل خدمات التسبيح
Powered By JosXP.com
جذر العبادة طباعة
مركز إعداد الخدام - مقدمة فى رؤية العبادة المسيحية و فن قيادة التسبيح
إن الأساس الثابت للعبادة و جذر منشأها كان موجوداً قبل أن يخلق الكون و ما فيه و قبل حتى أن توجد الملائكة . إننا نراه فى طبيعة العلاقة بين الآب و الإبن فى ذات الله الواحد .

فبينما " الآب و الإبن متساويان فى الجوهر تساوياً مطلقاً ( فهما ذات واحده ) , إلا أنهما متمايزان و كل منهما له الصفة الذاتية التى تميزه . فالآب تميزه الأبوة و الإبن تميزه البنوة و لكن هاتين الصفتين تعودان فتتحدان اتحاداً كلياً بالمحبة المتبادلة بين الآب و الإبن . فالآب بالمحبة الكاملة يمنح كل ماله للإبن ( يو 3 : 35 ) , و الإبن إذ يأخذ كل ما للآب يعود فيطيع الآب فى كل ماله طاعة مطلقة , و هذه الطاعة البنوية المطلقة التى يقدمها الإبن للآب هى التعبير العملى لمفهوم محبة الإبن نحو الآب ( يو 14 : 31 ) فالإبن أطاع على قدر حبه للآب و أحب على قدر طاعته للآب . " (1)

و الآب إذ يحب الإبن حباً كاملاً مطلقاً , نجده أيضاً يمجد الإبن تمجيداً كاملاً مطلقاً أزلياً ( يو 17 : 24 ) , ( يو 17 : 5 ) . كذلك الإبن فى محبته للآب و طاعته الكاملة له نجده يمجد الآب تمجيداً كاملاً مطلقاً أزلياً ( عب 1 : 3 ) , ( فى 2 : 11 ) .  و هذا المجد المتبادل بين الآب و الإبن و المحبة القائمة بين الآب للإبن و الإبن للآب و كذلك الطاعة المطلقة التى يقدمها الإبن للآب كتعبير عن كمال محبته له , هى جميعها من صميم طبيعة الله الأزلية الأبدية .

و هذه الطبيعة الإلهية التى ظلت سراً مكتوماً منذ الأزل فى ذات الله الواحد مثلث الأقانيم , كانت هى الأصل و الجذر الذى منه نبتت كل عبادة لله فى الخليقة فحينما يتقدم المخلوق لعبادة الخالق , فإنما يعبده بحسب ما يرتضيه الخالق وفقاً لطبيعته و فكره و ليس بحسب ما يستحسن المخلوق ( تك 4 : 3-5 ) . و عليه تصبح العبادة - من حيث الفكر و المضمون – ما هى إلا صدى ً و مردوداً لطبيعة و فكر الخالق . و قد بدأ الله فى الإعلان عن طبيعته للبشرية , منذ فجر التاريخ , يوم أن خلق آدم و حواء و أودعهما جنة عدن . و ظل الله يقود البشرية , جيلاً بعد جيل , إعلاناً تلو إعلان , بواسطة الرسل و الأنبياء , فى تدرج حكيم * . حتى يستطيع العقل البشرى أن يستوعب تدريجياً , فكر الله و مشيئته من جهة علاقته بالإنسان . إلى أن جاء الإعلان الأكبر , و الذى من خلاله أتضحت الرؤية أمامنا و كمل إعلان الله عن ذاته لنا من خلال إبنه الوحيد – إبنه المتجسد – فى إرساليته العظيمة للعالم .

إرسالية الإبن  

و قد جاءت إرسالية الإبن فى نزوله من السماء و تجسده من العذراء ( يو 8 : 42 ) و إتمامه عمل الفداء ( يو 17 : 4 ) , كأسمى و أعظم إعلان عن طاعة الإبن للآب ( عب 10 : 9 ) . و من جهة أخرى فإن الإبن من خلال تجسده " ظل يمارس عمله الأقنومى الأزلى من جهة تمجيد الآب , و إنما علناً بالقول و العمل على مستوى الإنسان . فإرسالية المسيح إلى العالم التى انتهت بالصليب كانت امتداداً لعمل الإبن منذ الأزل من جهة تمجيد الآب , إنما ما كان يتم سراً بين الإبن و الآب  فى ذاتهما أعلنه المسيح جهاراً للعالم بالقول و العمل و الحب و الطاعة حتى الموت . فصار كل قوله و كل عمله و كل حياته على الأرض و كل آلامه و موته أخيراً فعلاً واحداً متصلاً لتمجيد الآب ( يو 17 : 4 ) . " (2)

و المسيح كونه ( بهاء مجد الله ) ( عب 1 : 3 ) , و فى نفس الوقت هو أيضاً ( نور العالم ) ( يو 8 : 12 ) . فهو إذن ( الوسيط الوحيد بين الله و الناس ) ( 1تى 2 : 5 ) . و هو قد جاء ليهبنا ( بصيرة لنعرف الحق ) ( 1يو 5 : 20 ) . و نحن إذ نؤمن بالإبن و نتحد به , تصير لنا هذه البصيرة و الإستنارة الروحية التى بها نعرف الله . كذلك فإن بإتحادنا بالإبن نصير أبناء الله لأنه ( كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من الله ) ( 1يو 5 : 1 ) , " لأن الثبوت أو الاتحاد بالإبن هو دخول فى سر البنوة . و كل من يحصل على البنوة لله يوهب بالتالى روح المحبة و الطاعة عينها التى فى المسيح بطبيعتها الإلهية السخية الباذلة , ليصبح قادراً بالتالى أن يحب و يطيع الله كإبن له . " (3)

أيضاً باتحادنا بالإبن , تشتعل قلوبنا يالأشواق العميقة و يمتلىء كياننا بالإرادة الفاعلة المؤثرة لإعلان مجد الله فى كل الأرض . و هذه المحبة البنوية , و الطاعة البنوية , و الإرادة القوية لإعلان مجد الله فى كل الأرض , هى جميعاً مكونات الأساس الثابت الذى عليه تقوم كل عبادة تقدمها الكنيسة اليوم لله . و هى أيضاً طبيعة العبادة التى ترضى الله , و تتفق مع طبيعته الأزلية و أيضاً مشيئته الأزلية من نحو البشر .

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

 

مقالات مرتبطة بذات الموضوع

< السابق   التالى >
مركز إعداد خدام التسبيح مازال تحت الإنشاء ، و يتم يومياً إضافة موضوعات جديدة أو تنقيح موضوعات سابقة أو تعديل فى بعض الأقسام ، أو إعادة ترتيب موضوعات قسم معين ، كما أنه جارى أيضاً صياغة تطبيقات عملية على الدروس المختلفة .. قد يستغرق الأمر فترة من الوقت .. فور الإنتهاء من إعداد المركز سيتم الإعلان فى نفس هذا المكان .. ولحين الإنتهاء من الإعداد .. آرائكم و ملاحظاتكم و مقترحاتكم تساهم بشكل كبير فى مساعدتنا على تقديم خدمة أفضل لمجد المسيح